(لكن ماذا عن إرث الأسى؟).
أجل، ماذا عن إرث الأسى الذي تراكم في قلب أمك وغمر البيت كله، ترى هل سيسعه شيء؟ تتساءلين وأنت تتأملين الجدران من حولك. هل رحل الأسى مع أمك أم بقي عالقاً في هذه الغرفة التي تزداد برودتها؟ وما الذي سيحل به إن لم يرحل معها؟ هل سيموت هنا؟ أم سيعلق بقلوب أخرى قد تسكن هذا البيت، ما دام أبوك سيبيعه كما أخبرك، وما دمتِ توقنين أن أحداً منكم لن يعود ليسكنه، لا أبوك، ولا عالية، ولا أنت؟
ليلى الجهني، روائية سعودية (ولدت في عام 1969) في شمال المملكة، مدينة تبوك، حصلت على درجة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية، والماجستير والدكتوراه في تقنيات التعليم. فازت روايتها "الفردوس اليباب" بجائزة الشارقة للإبداع العربي، وترجمت أعمالها إلى عدة لغات. تعتبر من أهم الأصوات الروائية في العالم العربي في السنوات الأخيرة. صدر لها مع دار أثر الفردوس اليباب "رواية" جاهلية "رواية" وكتاب 40 في معنى أن أكبر.