في صحبة الكتب - علي حسين

٤٥

في «في صحبة الكتب» يواصل الكاتب والصحفي العراقي علي حسين مشروعه الذي اشتهر به: الكتابة عن الكتب بوصفها كائنات حيّة، لا عناوين تُرصّ على الرفوف. علي حسين، المعروف بقراءته الموسوعية واشتغاله الطويل على الثقافة العربية والعالمية، لا يقدّم هنا دليل قراءة تقليديًا، ولا ملخصات مدرسية، بل يكتب سيرة قراءته هو، ومغامراته بين المكتبات، والكتب التي غيّرت مساره الفكري والإنساني.


الكتاب يتحرّك بين محطات متعددة: حكايات عن كتّاب كبار، تأملات في تجارب فكرية، مواقف شخصية من كتب صادمة أو مدهشة، واستعادة لذكريات القراءة الأولى. أسلوبه السلس يجعل النص أقرب إلى جلسة مطوّلة مع قارئ شغوف، يعرف كيف يحوّل الكتاب من موضوع للنقد إلى شريك في الحياة. لا يتعامل مع النصوص بوصفها مقدّسات، بل كعوالم مفتوحة للنقاش، يقترب منها بمحبة وجرأة في آن.

ما يميّز «في صحبة الكتب» أنه لا يحتفي بالقراءة بوصفها ترفًا ثقافيًا، بل ضرورة أخلاقية ووجودية. القراءة هنا فعل مقاومة للنسيان، وللرداءة، وللاستسهال. ومن خلال استدعائه لتجارب عالمية وعربية، يعيد علي حسين طرح سؤال بسيط لكنه عميق: لماذا نقرأ؟ ألنصبح أكثر معرفة فقط، أم لنصبح أكثر إنسانية؟


هذا كتاب يُعيد الاعتبار لعلاقة القارئ بكتبه، ويذكّرنا بأن الكتاب ليس زينة مكتبة، بل رفيق عزلة، ومرآة، وأحيانًا خلاص مؤقت من فوضى العالم. بعد الانتهاء منه، قد تجد نفسك تنظر إلى مكتبتك نظرة مختلفة…

فأي كتاب في حياتك كان حقًا رفيقًا، لا مجرد عنوان مررت به؟ وهل نختار كتبنا فعلًا… أم هي التي تختارنا في اللحظة التي نكون فيها في أمسّ الحاجة إليها؟

قراءة المزيد
تم شراءه 25 مرة
المتبقي 2

٤٥

إضافة للسلة